ابن الأبار
118
درر السمط في خبر السبط
قرضهم التسلط في السلطان ، واعتصر ما وهب لهم العصران : ثم صاروا كأنهم ورق جف * فألوت به الصبا والدبور ( 1 ) فصل عبد الملك ( 2 ) كان أحزم من يزيد ، وأعلم بالسبيل إلى ما [ 123 ] يريد . كتب إلى / حجاجة ( 3 ) - وقد أشفق من لجاجه - أن يجنبه دماء أهل البيت ويحترمهم ، ولا يتقبل فيهم صنع آل حرب فيخترمهم ( 4 ) ، جاعلا سبب هلكهم سلب ملكهم . وأما بنوه فأطاعوه بغيهم وتعديهم ، وبسطوا لآل السبطين [ 124 ] ألسنتهم بالسوء وأيديهم . فافترسهم / من عنابس بني العباس كل معروف الصول والباس ( 5 ) . قطع دابرهم ، وأخلى أسرتهم ومنابرهم { هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا } ( 6 ) . أولم مروان الجعدي ، [ و ] استدعى أشراف قريش ، فدخل [ 125 [ آكله ] عبد الله بن علي ليأكل ، فوقعت عينه عليه ، وهو / يجيد خضم ما بين يديه فقال : إن هذا الفتى لتلقامة ( 7 ) ، فعلى يديه
--> ( 1 ) البيت لعدي بن زيد العبادي ( ديوانه 90 ) . والصبا : ربح شرقي ، والدبور : ريح غربي . ( 2 ) هو عبد الملك بن مروان . ( 3 ) هو الحجاج بن يوسف الثقفي . ( 4 ) انظر في توجيهات عبد الملك إلى الحجاج بشأن آل البيت وخاصة محمد بن الحنفية ( العقد الفريد 4 : 400 - 401 ) . ( 5 ) لعله يعني عبد الله بن علي . ( 6 ) قرآن ( مريم ) 19 - 98 . ( 7 ) اللقم : سرعة الأكل والمبادرة إليه .